الشيخ سالم الصفار البغدادي

400

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

في أسلوب سهل متين ، يجمع بين الإيجاز والإيفاء ، والإحاطة بأعيان الكلام ، بما لا يدع لشبهة المعاندين مجالا ، ولا التشكيك والمخالفين والطاغين والمتعصبين مسربا . . هذا إلى جنب أدبه البارع ومعرفته بمعاني الفقه والفلسفة والكلام والتاريخ ، ولا سيما تاريخ الأديان وإعراف الأمم الماضية ، والتي حلّ بها كثيرا من مشاكل أهل التفسير ممن وقعوا باتباع أقطاب الإسرائيليات وقصصهم عن قصد أو عن لا قصد ، بحيث سودوا تفاسيرهم بأقوال أهل الكتاب المنحرفة . لكن مفسرنا الكبير قام برصدها وتفنيدها بأفضل الأساليب الحوارية العلمية . وأخيرا كان منهجه في التفسير ذا طابع أدبي كلامي بارع ، فرحمه اللّه من مجاهد إسلامي كبير أمام كل التشكيكات من المنحرفين من المسلمين وأهل الكتاب ؟ ! ! 5 - تفسير الميزان للعلامة والمفكر الكبير السيّد محمد حسين الطباطبائي ( قده ) : صاحبه من الأعلام النادرة التي قلما يجود الدهر بمثله . . . نبغ في الحكمة والفكر الإسلامي وعمقه ، وترك آثارا مهمة لإعطاء الصورة السامية للإسلام المحمدي الأصيل . مولده آخر سنة ( 1321 ه ) وتوفي سنة ( 1400 ه ) . منهجه في التفسير : ويحق أن اختياره لتسميته بالميزان ، يدل على كونه المتوازن والموزون للآراء المختلفة للكتاب من ناحية ، والقديم والجديد المعقول من ناحية أخرى ، والعلم المادي والديني بل ومختلف الآراء التاريخية ، والحقب الإنسانية ! ويحكى إجمالا بما يلي : أولا : الموضوعية والنظرة المتزنة لديه ، فهو أمين في عرضه لآراء